الرئيسيةأمراض وعلاجاتالآثار الجانبية لعلاجات سرطان الثدي
أمراض وعلاجات

الآثار الجانبية لعلاجات سرطان الثدي

يفضل مناقشة موضوع الخصوبة والحمل قبل البدء بالعلاج الكيميائي لسرطان الثدي

يشمل علاج سرطان الثدي عدة مراحل، منها العمل الجارحي، وقد يرافقه العلاج الكيميائي أو الشعاعي أو العلاج الهرموني.

لكل نوع من هذه العلاجات استطبابات معينة للتقليل من فرصة عودة السرطان مرة أخرى، ولكن بنفس الوقت لكل منها آثار جانبية، قد تظهر أثناء العلاج أو يمكن أن تتأخر بالظهور.

سنتحدث في هذا الموضوع عن الآثار الجانبية للعلاجات المختلفة لسرطان الثدي.

الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي

غالبا ما تكون الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج الكيميائي مؤقتة ويمكن تدبيرها، كما أن هذه الآثار تختلف من شخص لآخر.

التأثير على الدم:

تؤثر أدوية العلاج الكيميائي بشكل مؤقت على الكثير من أعضاء الجسم، ومنها نقي العظم وتصنيع عناصر الدم. فيحدث نقص بجميع عناصر الدم وما ينجم عنه من أعراض.

نقص تصنيع الكريات الحمراء يؤدي لفقر الدم وما ينتج عنه من شحوب وشعور بالتعب والارهاق.

أما نقص تصنيع الكريات البيض، فينجم عنه نقص بالمناعة وتصبح المريضة عرضة للعدوى والإصابة بالإنتانات بشكل أكبر.

أما نقص تصنيع الصفيحات، فيتظاهر بالميل للنزف وظهور الكدمات والبقع الزرقاء على الجلد، وأحيانا النزف الهضمي والرعاف.

نصائح للحد من خطر العدوى والنزيف:

يمكنك العمل على تقليل خطر الإصابة والنزيف من خلال:

  • غسل اليدين بشكل متكرر وتجفيفها جيدا.
  • الحفاظ على الجروح نظيفة وتغطيتها بالضماد أو الأشرطة اللاصقة
  • الابتعاد عن الأشخاص المرضى قدر المستطاع حتى لا تنتقل العدوى للشخص الذي يتلقى العلاج الكيميائي.
  • تناول الطعام الصحي قدر المستطاع، والالتزام بنصائح المستشفى أو الطبيب فيما يخص الطعام.
  • شرب الكثير من السوائل.
  • تخزين الطعام وطبخه بشكل صحيح

تساقط الشعر الناجم عن العلاج الكيميائي:

يحدث تساقط الشعر عند استعمال بعض أنواع أدوية العلاج الكيميائي للسرطان وهذا يعتمد أيضا على كمية الدواء. يعتبر تساقط الشعر واحد من اكثر الآثار الجانبية إزعاجاً لمريض السرطان.

الغثيان والإقياء:

يعتمد حدوث هذه الاعراض على نوع وكمية الدواء المستخدم بالعلاج الكيميائي.

غالبا ما يعطى المريض مضاد للإقياء وريديا قبل إعطاء جرعة العلاج الكيميائي، ويعطى الحبوب فيما بعد.

يجب مراجعة الطبيب إذا كان الإقياء قوياً ولا يمكن تناول أي شيء عن طريق الفم.

بداية ظهور أعراض الغثيان والإقياء تختلف من شخص لآخر، يمكن أن تبدأ بعد ساعات أو أيام، كما أنها يمكن أن تستمر من ساعات لعدة أيام أو أسابيع.

التأثيرات الأخرى على الجهاز الهضمي:

يمكن أن يؤثر العلاج الكيميائي على الجهاز الهضمي، يمكن أن تسبب الاسهال أو الإمساك، أو حرقة معدية أو عسر هضم.

التأثير على صحة الفم والأسنان

يمكن أن يسبب العلاج الكيميائي مشاكل عدة على الفم والأسنان ومنها:

  • تقرحات بالفم واللثة
  • جفاف فم ويمكن أن يتسبب بتسوس الأسنان
  • التهابات اللثة وجوف الفم.
  • نزف اللثة

يفضل مراجعة طبيب الأسنان قبل البدء بالعلاج الكيميائي، كما يفضل استشارة الطبيب المشرف على العلاج الكيميائي حول أنسب وقت لعلاج الأسنان.

أحيانا يشعر المرض بتغير بطعم الفم وحتى بطعم الأكل، وهذا يمكن أن يعود للطبيعي عند توقف العلاج، ولكن يمكن ان يستمر لوقت أطول عند عدد قليل من المرضى.

التغيرات على الجلد والأظافر

يمكن أن تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي جفاف الجلد وبعضها الآخر طفح، ويجب اعلام الطبيب المعالج عند حدوثه.

يمكن أن يغير العلاج الكيميائي من شكل الأظافر مثل لونها وبنيتها ويمكن أن تصبح الأظافر هشة وسهلة التكسر وأحيانا قليلة سقوط الأظافر.

يفضل إعلام الطبيب عند حدوث أي تغيرات بالظفر أو ظهور علامات تدل على حدوث الالتهاب وذلك لأن المريض يكون أكثر عرضة للعدوى عند تلقي العلاج الكيميائي

يمكن اتباع النصائح التالية للتقليل من تأثيرات العلاج الكيميائي على الجلد:

  • ترطيب الجلد، ويفضل أن تكون الكريمات خالية من العطور والملونات للتقليل من ارتكاس الجلد لها.
  • الوقاية من الشمس قدر المستطاع واستعمال الواقيات الشمسية ذات الحماية العالية وتجنب الخروج تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة.
  • استعمال القفازات عند القيام بالأعمال المنزلية
  • تجنب الأحذية الضيقة حتى لا تؤثر ذلك على أظافر القدمين.
  • عدم استعمال الأظافر الصناعية أثناء العلاج الكيميائي حيث أنها قد تسبب حدوث الإنتان أو يمكن أن تخفي أعراض العدوى إذا حصل التهاب بالظفر.
  • يفضل عدم استعمال طلاء الأظافر لأنه يسبب جفاف بالظفر، أحيانا يمكن استعمال ملونات الأظافر المائية حيث يكون تأثيرها أقل.

الآثار الجانبية طويلة الأجل للعلاج الكيميائي:

غالبا ما تكون تأثيرات العلاج الكيميائي قصيرة الأمد ومؤقتة، ولكن بحالات نادرة يمكن أن تستمر الأعراض لمدة طويلة، أو أن تظهر تأثيراتها بعد فترة من الزمن,

يمكن أن تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي ظهور السرطان في أماكن أخرى من الجسم، ولكن تبقى هذه حالات نادرة.

الأعراض المشابهة لسن الياس

يمكن أن تظهر لدى بعض النساء أعراض تشبه أعراض سن اليأس، وذلك لأن العلاج الكيميائي يؤثر على المبيضين الذين ينتجان الاستروجين.

يمكن أن يسبب العلاج الكيميائي انقطاع الدورة الشهرية أو اضطرابها، وعودة الطمث وعمل المبيضين يعتمد على نوع العلاج الكيميائي المستعل ومدته.

تشمل الأعراض المشابهة لانقطاع الطمث:

  • هبات ساخنة
  • تعرق ليلي
  • تقلبات المزاج
  • الم مفصلي وعضلي
  • جفاف المهبل

تأثير العلاج الكيميائي على الخصوبة:

تؤثر بعض أدوية العلاج الكيميائي للثدي على الخصوبة، لذلك يفضل مناقشة خيار حفظ البويضات أو التلقيح الصناعي قبل البدء بالعلاج الكيميائي عند من يرغبن بالإنجاب بعد العلاج أو مناقشة أي نوع من الأدوية يمكن استعمالها، حيث يعتبر الدواء المسمي  (سيكلوفوسفاميد) من أكثر الأدوية المسببة للعقم بعد العلاج.

يمكن أن يتسبب العلاج الكيميائي أيضًا بانقطاع الدورة الشهرية وهذا قد يكون دائما او مؤقتا. بشكل عام كلما كانت السيدة أصغر سنا، كلما زاد احتمال عودة الدورة والخصوبة مرة ثانية بعد العلاج وخاصة إذا كان العمر أقل من 35 سنة.

التأثيرات الجانبية للعلاج الهرموني لسرطان الثدي

بعض أنواع سرطان الثدي تكون حساسة للاستروجين الذي يحرض على نمو السرطان، ولذلك يتم اتباع العلاج الهرموني، وهذا العلاج يحاول كبح تأثيرات الاستروجين على الورم.

لماذا يُعطى العلاج الهرموني؟

يتم اللجوء للعلاج الهرموني لدى النساء اللواتي لديهن مستقبلات الاستروجين إيجابية عند فحص الورم، ويمكن إعطاء العلاج الهرموني للأهداف التالية:

  • التقليل من احتمال عودة السرطان بعد الجراحة.
  • التقليل من حجم الورم قبل العمل الجراحي.
  • علاج سرطان الثدي الذي عاد للظهور بعد العلاج.

في أحيان قليلة يتم فحص مستقبلات البروجسترون، ولكن تأثيرات هذا الهرمون على الورم وفوائد العلاج غير مؤكدة بعد.

متى يتم إعطاء العلاج الهرموني؟

  • غالبا ما يتم إعطاء الهرموني بعد الجراحة، وذلك للتقليل من نكس الورم وعودته مرة أخرى.
  • في حال اللجوء للعلاج الشعاعي، يمكن البدء بالعلاج الهرموني قبل أو بعد الانتهاء من العلاج الشعاعي، أما العلاج الكيميائي، غالبا ما يكون العلاج بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي.
  • في حال إعطاء الهيرسبتين (Herceptin)، يمكن إعطاء العلاج الهرموني بنفس الوقت.
  • يمكن إعطاء العلاج الهرموني قبل الجراحة وذلك لتقليل حجم الورم قبل العملية، وأحيانا قليلة يعطى العلاج الهرموني بحالات سرطان الثدي غير القابلة للاستئصال أو وجود أمراض تمنع العمل الجراحي كأمراض القلب والرئتين.
  • إعطاء الهرموني عند عودة سرطان الثدي: يتم إعطاء العلاج الهرموني للسرطان الذي ظهر مرة أخرى بعد العلاج، أو بحال وجود انتقال للسرطان لأماكن أخرى بالجسم ويمكن أن يعطى لوحده أو مع العلاجات الأخرى.
  • السرطان القنوي ضمن الخلية : يوصى بالعلاج الهرموني في حالات الجراحة التي تحافظ على الثدي، أو حالات السرطان ضمن الخلية.
  • القصة العائلية: يوجد بعض التوصيات بأن تتلقى النساء اللواتي لديهن قصة عائلية لسرطان الثدي العلاج الهرموني بمضادات الاستروجين وذلك لتقليل احتمال تطور سرطان الثدي لديهن.

الأدوية المستعملة بالعلاج الهرموني:

  • تاموكسيفين (tamoxifen) وينصح بتناوله لمدة 5 سنوات على الأقل للحصول على الفائدة منه بالوقاية من عودة السرطان مرة أخرى وذلك بعد عمليات سرطان الثدي لأول مرة. أما اللواتي حدث لديهم عودة لسرطان الثدي بعد العلاج، فينصحون بالاستمرار على العلاج مدى الحياة.
  • aromatase inhibitors (anastrozole, exemestane and letrozole) ينصح بالاستمرار به لمدة 5 سنوات على الأقل، مثل التاموكسفين.
  • goserelin (Zoladex)
  • fulvestrant (Faslodex)

ماهي الاثار الجانبية للعلاج الهرموني؟

تختلف الآثار الجانبية للعلاج الهرموني من شخص لآخر، ولكن يوجد آثار عامة يمكن أن تحصل لدى معظم المرضى وهي:

أعراض انقطاع الطمث:

  • الهبات الساخنة.
  • التعرق الليلي.
  • جفاف المهبل.
  • نقص الرغبة الجنسية
  • تقلبات المزاج

يوجد أعراض عامة أخرى وهي:

  • آلام مفصلية ويبوسة
  • عضلات.
  • صداع
  • غثيان
  • تأثيرات على العظام وكثافتها
  • تعب وإرهاق.

3-  الآثار الجانبية للعلاج الإشعاعي

يسبب العلاج الإشعاعي تأثيرات جانبية لأنه يؤثر على الأنسجة السليمة وكذلك الخلايا السرطانية. على الرغم من أن الأنسجة السليمة هي أكثر قدرة على التعافي من الخلايا السرطانية، إلا أنها قد تتضرر من الإشعاع على المدى القصير أو الطويل.

التأثيرات الجانبية الفورية:

تحدث هذه الآثار خلال فترة العلاج وحتى ستة أشهر بعد انتهاء العلاج.

التأثيرات الجلدية:

عادة ما تبدأ تأثيرات الأشعة على الجلد بالظهور بعد حوالي 10 إلى 14 يوما من بدء العلاج ، ولكن يمكن أن تتأخر في بعض الأحيان. ويمكن أن يحدث احمرار في منطقة العلاج عند معظم المرضى، كما يمكن ملاحظة التغيرات التالية:

  • احمرار الجلد أو اسمراره.
  • جفاف الجلد وتقشره
  • ألم وانزعاج بالجلد أو فرط حساسيته للالم.

وذمة الثدي

سقوط الأشعار في منطقة الإبط

الم صدري في بعض الأحيان

وذمة لمفية وخاصة في الذراع في نفس جهة الثدي المعالج

تغير في شكل وحجم الثدي

ألم بالبلعوم وخاصة إذا تم استهداف المنطقة فوق الترقوة بالعلاج الشعاعي.

المصادر

https://www.nhs.uk/conditions/breast-cancer/

https://www.breastcancercare.org.uk/information-support/facing-breast-cancer/going-through-treatment-breast-cancer/side-effects

مواضيع ذات صلة

ما تريدين معرفته عن سرطان الثدي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *